الثعالبي

109

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

1 - احتجاجه لقراءة ابن كثير ( أتيتم ) ( البقرة : 233 ) بمعنى فعلتم - بقول زهير : ( الطويل ) وما كان من خير أتوه فإنما * توارثه آباء آبائهم قبل 2 - واحتجاجه لمعاني بعض الألفاظ ، مثل قوله تعالى : ( وكان الله على كل شئ مقيتا ) ( النساء : 85 ) . فقال : مقيتا : معناه : قديرا ، ومنه قول الزبير بن عبد المطلب : ( الوافر ) وذي ضغن كففت النفس عنه * وكنت على إساءته مقيتا ومنه : احتجاجه على أن من معنى " الجهالة " أن يتعمد الأمر فيركبه ، مع عدم مضادة للعلم قال : فمنها قول الشاعر : ( الوافر ) ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا 3 - ومنه احتجاجه على المسائل النحوية ، فمثلا في قوله تعالى : ( والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم ) ( الحشر : 9 ) يقول نقلا عن الصفاقسي : " والإيمان " منصوب بفعل مقدر ، أي : واعتقدوا الإيمان ، فهو من عطف الجمل ، كقوله : ( الرجز ) علفتها تبنا وماء باردا . . . وهذا بالإضافة إلى شعر الزهد والرقائق الذي ضمنه تفسيره ، والذي يقرؤه القارئ الكريم ، فيستشعر عذوبته ورقته ، وحسن اختياره ومكانه . تاسعا : موقفه من الإسرائيليات : بادئ ذي بدء ، فإن الجنس البشري مر عليه قرون عديدة ، وأزمان بعيدة ، حملت في طياتها أخبارا ، وأحوالا ، وتارة أهوالا ، فأخبر بها السلف الخلف ، والمتقدم المتأخر . وإن هذه الأمة المباركة هي الآخرة في تلك السلسلة المديدة من عمر البشرية ، فكان لها زبدة الأخبار ، والرصيد الأكبر من تواريخ الأمم والشعوب ، فحضيت بالعبر والعظات ، والسعيد من وعظ بغيره . ولأن أهل الكتاب كانوا سابقين علينا ، فقد روي لنا ، ورووا هم من أخبارهم وأخبار السابقين ، وفي هذا يقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : " . . . وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج " . فكان ما أخبرونا على ثلاثة أقسام :